ثقافة

ابنك ليس نقطة ..

عند اختياري لتخصص علم النفس و التربية كنت اهتم بمواد علم النفس أكثر من التربية،بعد تخرجي عملت كأخصائية نفسية في الصحة المدرسيةمع التلاميذ من مختلف الأطوار وبعد 6سنوات من العمل لاحظت بل و تيقنت أن مشكلة المشاكل هي طرق التربية التي لم تتغير مع تغير الأجيال و البيئة المحيطة بالطفل من تطور تكنولوجي إلى غير ،ذلك مما لاحظته كثيرا هو اهتمام أولياء الأموربالجانب الدراسي لأطفالهم فقط و إعتباره كمعيار للنجاح أو الفشل في الحياة متناسين مهارات أخرى لا تقل أهمية عن الدراسة كإتخاذ القرار،التواصل،الثقة بالنفس…الخ

مثلا  غالبية الناجحين في شهادات البكالوريا يجدون صعوبات كبيرة جدا في إختيار التخصص الجامعي،و هذا لأنهم كانوا مركزين منذ الصغر على التحصيل و الحفظ دون التدرب على الإختيار و اتخاذ القرار المناسب،فمعظهم يفرض عليه التخصص أو يختار له والداه ما يدرس و هذا مثال بسيط عن إهمال بعض الجوانب عن الأخرى.

التحصيل الدراسي مهم جدا لكنه يمثل نسبة ضئيلة من نجاحنا في الحياة،على الآباء الاهتمام بجوانب أخرى مهمة سنتطرق إليها مستقبلا و ذلك لخلق حياة أكثر اتزانا و سعادة.

رسالتي من خلال هذه السطور إلى كل الأولياء ابنك لايساوي نقطة إمتحان أو معدل،ابنك كيان ينمو يحتاج إلى الإحتواء و الإستماع و الاهتمام به و بتطوير مهاراته و مواهبه التي يحتاجها مستقبلا.

التربية فن و علم

ربوا اولادكم لزمان غير زمانكم…

بوترفاس فاطمة الزهراء

أخصائية نفسية و مهتمة بالتنمية البشرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *